70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٢٩28
-
تداخل حكم بني بُوَيْه مع القرامطة في عُمان
تزامن ضعف شوكة بني وجيه في عمان مع تنامي شوكة بني بُوَيه في بغداد، وسيطروا على البلاط العباسي، وصار الأمر والنهي لهم. فبدأ صراع جديد بين القرامطة وبني بُوَيْه، استمر أكثر من عشرين سنة، كانت فيها عمان تخضع لهؤلاء تارة، ولأولئك تارة أخرى، وتستقل عنهم أحيانا. وتوحي بعض النقود المسكوكة بعمان بتحالف بين القرامطة والعباسيين، إذ نُقشت عليها نقوش مشتركة تحمل أسماء أمرائهم وأسماء الخلفاء العباسيين، تعود للفترة ما بين 355 هـ إلى 362ھ (55).
ظهر البويهيون في الميدان ابتداء من ذي القعدة 321 هـ حتى شوال 447 ه، فتسلطوا نحو 126 سنة، وهم من الدَّيْلَم (وهي قومية فارسية أو قريبة من (الفارسية غلبوا على بني العباس فصارت الدولة تحت أيديهم، يتحكمون في إدارتها وتصريف شؤونها.
ونقلتُ فيما تقدم عن المصادر أن الوزير المهلبي الحسن بن محمد بن عبد الله - وزير معز الدولة البويهي - سار في جمادى 352 هـ إلى عُمان ليفتحها، فاعتل في طريقه، ورجع إلى بغداد، فمات في شعبان قبل وصوله». ومفهوم هذا الكلام أن أمر عمان كان مضطربا آنذاك، وغير خاضع
خضوعا تاما للسلطة في بغداد.
189 - 169
(65) انظر: النقود الإسلامية المضروبة في عُمان للفضلي.