القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الهجري، متمثلا في الأمير بهاء الدولة (388 - 403 هـ)، وابنه سلطان الدولة (403 - 415 هـ) الذي بدأت دولة بني بُوَيه في زمانه تنحدر إلى

الضعف والزوال. ويصف النويري في نهاية الأرب حدود دولة البويهيين فيقول: وكان لهم في غالب الأوقات من الأقاليم سجستان، وطبرستان، وجرجان، دعوةً وخطابةً، وسكةً، وكرمان، والري، وأصفهان، وهمذان، وبلاد فارس، وخوزستان، والعراق، والموصل وديار بكر وما يليها، وجميع عُمان وانقرضت دولتهم كأن لم تكن، فسبحان الدائم الذي لا يزول ملكه، ولا

يفني دوامه سبحانه وتعالى (65).

نهاية دولة قرامطة هَجَر في عُمان

بعد حوادث سنة 355 هـ لا نجد في كتب التاريخ إشارةً إلى القرامطة بعمان، سوى ما يذكره ابن خلدون من قوله: «ثم تَرَدَّدَتْ ولاة القرامطة على عُمان إلى سنة خمس وسبعين» (66) يعني من القرن الرابع، وهذا يُفيد

تَمَسُّكَهُمْ بِعُمان رغم المقاومة من أهلها، والمنافسة من البويهيين عليها. غير أن دولتهم كانت قد آلت إلى نهايتها، إذ ينصُّ جمع من المؤرخين على تحديد آخر القرن الرابع تاريخا لانتهاء دولة القرامطة، ويُعبّر ابنُ خلدون عن ذلك بالانقراض - المُشْعِر بالزوال التام - فيقول عن

(65)

(13) نهاية الأرب مج 26 / ص 267.

(66)

(4) العبر لابن خلدون ج 7 / ص 278.

32

32