القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٣٩

38

وقال عنه (78).

وأتت إليه بالخراج مطيعةً خوفا من الغارات أهلُ عُمان وفي آخر أيام الدولة العيونية بَرَزَ شاعرُها الذي اشتهرت به، وهو ابن المقرب العيوني؛ علي بن مقرب بن منصور بن مقرب بن الحسن بن ضبار بن عبد الله (مؤسس الدولة)، وهو الذي يقول (79): وَفَضْلُ آخِرِنَا عَن فَضْلٍ أَوَّلِنا يُغْني ولَكِنَّ بَجْرًا هَاجَ فَالْتَظما شدنا مِن المَجدِ بَيْتًا لا تُقاسُ بِهِ ذاتُ العِمادِ وَلَكِنْ لَمْ نَكُنْ إِرَما سَلِ القَرامِطَ مَنْ شَفَّى جَمَاجِمَهُم فَلْقًا وَغادَرَهُمْ بَعْدَ العُلا خَدَما مِنْ بَعْدِ أَن جَلَّ بِالبَحْرَيْنِ شَأْنُهُمُ وَأَرْجَفُوا الشام بالغاراتِ وَالحَرَما وَلَم تَزَلْ خَيْلُهُم تَعْشى سَنابِكُها أَرضَ العِراقِ وَتَعْشى تارَةً أَدَما وَحَرِّقُوا عَبدَ قَيسِ في مَنازِلها وَصَيَّرُوا الغُرَّ مِن ساداتِها حمما وَأَبطلوا الصلواتِ الخَمْسَ وَانتَهَكُوا شَهْرَ الصّيامِ وَنَصُّوا مِنْهُمُ صَنَما وما بنوا مَسجِدًا لِلَّهِ نَعْرِفُهُ بَل كُلُّ ما أَدْرَكُوهُ قائِمًا هُدِما حَتَّى حَميْنا عَلَى الإِسلامِ وَانْتَدَبَتْ مِنّا فَوارِسُ تَجْلُو الكَرْبَ وَالظُّلَما وفي هذا السياق تَذْكُرُ مصادرُ أخرى شيئًا من أخبار القرامطة في أزمنة لاحقة، وهذا مَرَدُّهُ إلى ما ألمحتُ إليه سابقا من إطلاق لفظ (القرامطة) على مَنْ شابههم في معتقداتهم وأعمالهم كالعُبَيْدِيين

(78)

(100) شرح ديوان ابن المقرب ص 2732. وانظر ص 2587.

(79)

(20) شرح ديوان ابن المقرب ص 2123.