القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٤٥

44

(ت 472 هـ) يذكر وقعة نزوى ومحاربة أهلها، يصف الترك وشدة بأسهم»

يقول فيهما:

سُرادِقُهُمْ أَنْ يَصْدُرُوا الحَربَ شُرِّبُ عليهِنَّ تُرْكُ عَوَّدَتْها المُدَاعَسَا سَرَابِيلُهُمْ خَيْلًا وَرَجُلًا سوابع ترى منهم الأحداقَ إِنْ شِمْتَ آنَسَا ونسبة الوقعة إلى نزوى دليل على أنها كانت برية. وهذا يؤكد ما

سبق من تعدد غارات السلاجقة على عمان بين البر والبحر. ومن غريب ما تذكره بعض التعليقات المتفرقة على ديوان ابن المقرب العيوني أن أمير العيونيين ومؤسس دولتهم عبد الله بن علي العيوني لما قضى على القرامطة وسيطر على جزيرة أوال وما جاورها طمع السلاجقة في ملكه، وأرسلوا حملة عسكرية إلى الأحساء، لكنه احتال عليهم، واستقبلهم استقبالا حسنا وأوهمهم أنه وإياهم في صف واحد في الولاء للعباسيين، ثم زَيَّنَ لهم فكرة الذهاب إلى عُمان والاستيلاء عليها «ووَصَفَ لهم كثرة ما بها من الذهب والفضة، ومن ثياب الإبريسم والكتان والمتاعات»، فوقع السلاجقة في الشَّرَك، وأرسل أدلاء معهم يرشدونهم الطريق، وطلب منهم إطالة المسير في الصحراء حتى يَضِلُّوا وينفد زادهم،

فذهب أكثر جيش السلاجقة جوعًا وعطشا (95).

وقد تنازع السلاجقة أنفسهم في تبعية البلدان لهم، ويورد ابن الأثير في حوادث سنة 495 هـ خبرا عن الأمير أبي سعد محمد بن مضر بن محمود،

(95)

(1) شرح ديوان ابن المقرب ص 474.