70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٤٩48
داعيا بعمان. ولا أدري شيئا آخر عن هذا الداعية وما هو الدور الذي قام
به في عمان.
ثم لمار لما رأى المستنصر ضعف المكرم أحمد واشتغاله بالملذات عَهِدَ إلى زوجته أروى الصليحية أمر تنظيم الدعوة في بلاد الهند وعمان، في خطاب بعثه إليها أواخر سنة 481 هـ (104).
وليس بين أيدينا تفصيلات أخرى حول النفوذ الفاطمي في عمان عبر دعاتهم اليمنيين، غير أن داعيةً آخر يمكن أن يكون له دور مكمل لهم، هو الحسن بن الصَّبَّاح زعيم الطائفة المعروفة بالحشاشين، وهم إسماعيليو بلاد فارس. وله تاريخ حافل بالحروب في النصف الثاني من القرن الخامس حتى وفاته سنة 518 هـ. ويذكر أبو القاسم البرادي – أحد مؤرخي الإباضية المغاربة في القرن الثامن وأوائل التاسع – أنه وصل إلى عمان في بعض غزواته (105).
وينقل البرادي عن بعض العمانيين خبرا مفيدا في هذا الشأن، فيقول: «وقفتُ في بعض تقييدات أهل عمان أنه في المئة السادسة تَغَلَّب القرمطي عدو الله على جميع أهل عمان، وفعل فيهم الأفاعيل، وحرق جميع
(104)
(105)
انظر: النفوذ الفاطمي في جزيرة العرب؛ ص 56 - 57، 84. البحث الصادق والاستكشاف عن حقائق أسرار ومعاني كتاب العدل والإنصاف؛ تأليف: أبي القاسم بن إبراهيم البرادي (ق 9 هـ)، تحقيق: مصطفى بن صالح باجو. ط 1: 1443 هـ/ 2022 م. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية / سلطنة عمان (ضمن: الموسوعة الأصولية الإباضية؛ المجلدان الثالث والرابع). مج 4 / ص 517.