القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٥٠

49

كتبهم ومساجدهم، وقتل رجالهم وسباهم وحاز حريمهم. فإنا لله وإنا إليه

راجعون على ما نال هذا المذهب من البلاء!) (106).

وينقل هذا الخبر على نحو آخر فيقول: «ووجدت في تقييد لبعض أهل عمان أن القرمطي تغلب على عُمان عام خمسة بعد خمسمئة أو خمس

عشرة؛ الشك مني، فحَرَق مساجدها وحرق كتبها ودواوينها، وقتل رجالهم

(107)

وسبا حريمهم)

والتعبير بالقرمطي هنا في هذا الخبر غير واضح الدلالة، أما تاريخه فموافق لتاريخ الحسن بن الصَّبَّاح وهو سنة 505 هـ أو 515 ه، فلا يبعد أن

يكون هو المقصود.

ويمكن أن نربط هذا التاريخ بما نصَّ عليه عدد من الجغرافيين

العرب عن «خراب صحار، وهو حَدَثُ جَلَل، لا نجد في المصادر ما جلالة خَطره وكبير أثره، وقد أعياني البحث

يتناسب مع وتحديد زمانه على وجه الدقة.

عن

تفاصيله

والمتأمل في نصوص الجغرافيين العرب المدونة في القرون الخمسة الأولى يرى أنها تُصَدِّرُ حديثها عن عمان بذكر صحار، لأنها «قصبتها» وعاصمتها والميناء الرئيس فيها. وكانت عامرةً آهلةً، «وليس على بحر فارس

البحث الصادق مج 1 / ص 398.

البحث الصادق مج 2 / ص 516.

(106)

(107)