القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،

وعلى آله وصحبه ومن والاه

4

مهاد تاريخي:

كانت محاولة عزل الإمام الصَّلت بن مالك سنة 272 هـ بداية فتنة جَرَّتْ على عُمان ويلاتٍ عديدة، أولها الانقسام الداخلي، ثم بَعْثُ العصبية القبلية، ثم بلايا محمد بن بور مبعوث، العباسيين، ثم سرايا القرامطة المتتابعة، كل ذلك وَقَعَ في سنوات معدودة، وما لبثث عُمان بعدها أن صارت مسرحًا مفتوحا للطامعين من كل صوب.

بويع الإمام الصلت سنة 237 هـ وطالت أيَّامُه حتى بلغت 35 عاما، وثار عليه بعضُ الناس مطالبين بعزله، فاعتزل عن بيت الإمامة في موضع العاصمة نزوى، وعاش ثلاث سنوات بعد هذه الحادثة حتى وفاته سنة 275 هـ، وانتخب الخارجون عليه راشد بن النضر إمامًا، ثم لم يلبثوا أن

من

عزلوا هذا الأخير وانتخبوا مكانه عَزَّانَ بن تميم إمامًا سنة 277 هـ.

تسارعت هذه الحوادث، وفَرَّقَتْ كلمة أهل العلم بِعُمَان بَيْنَ مُؤَيَّدٍ ومعارض وواقف، وثارت العصبية القبلية في نفوس الرؤساء والزعماء، وتحزبت الأحزاب ودرات المعارك والصراعات، وماجَتْ عُمان واضطربت،