73.__ من أين لك هذا؟ _
الجزء ١ · صفحة ١١5. قوله: «مَا أَتَى إِلَى أَهْلِ عُمَان»
أن مراده: أنه
رفع إليه ما جباه من أهل
كذا في الأصول، ويبدو عمان. فيكون قوله «أتى» من الإتاوة، وهي كل ما أُخِذَ بِكُرْه (12).
6 قوله: «وكان أخذ الأجرد وفروضًا من السر وتوام
السر وتُوَام - أو تُؤام - موضعان معروفان في الظاهرة بعمان، أما (الأجرد) فهكذا تُقرأ في المخطوطات، ولم أهتد إلى المراد منها، والمعروف بهذا الاسم عند أهل عمان فلج الأجرد في يَبْرِين، قريبًا من بهلا. فهل هو المقصود هنا؟ وهل استولى عليه عامل الأمويين فتملكه؟
أما الفروض فمعناها غامض أيضا، وأقرب تفسير لها ما ذكره اللغويون من أن فُرْضةِ النَّهْرِ: مَشْرَبُ المَاءِ مِنْهُ، وَالجَمْعُ فُرَضٌ وفِراضُ»، ولعلها تُجمع على فروض أيضا كما في نص الخبر، أو لعله جمع مستعمل في الدارج من كلام الناس، وهذه الفُرَض أو الفروض معروفة عند أهل عمان باسم المَشَارِع، ونصّ الأصمعي على تفسيرها بهذه العبارة فقال: «الفُرْضةُ المَشْرَعةُ، يُقَالُ: سَقَاهَا بالفِراضِ أَي مِنْ فُرْضِةِ النَّهْرِ (13).
وهذا التفسير يتناسب مع تفسير الأجرد بالفلج المعروف في يبرين، فيصير المفهوم العام من سياق العبارة أنه حاز أموالا كثيرة من عمان، واستولى على مصادر الماء وفَرَضَ عليها ضرائب.
(12) انظر: لسان العرب؛ مادة: نظف. ج 1 ص 24.
(13)
لسان العرب؛ مادة: فرض. ج 5/ ص 3389.