73.__ من أين لك هذا؟ _
الجزء ١ · صفحة ١٢11
وهذه جُرأة عظيمة على الله وعلى خَلْقِه، يتقصد الظالم فيها حاجةَ
الناس ويتشقى باستعبادهم في قوام معيشتهم ومَدَارِ أرزاقهم.
V
1. قوله: «فقال له يوسف: ما الذي أتيت إلى أهل عمان؟ أنا لم آمرك بهذا واحتج عنده بالبيع.
مفهوم العبارة أن يوسف بن عمر استعظم ما جباه الفيض من عُمان، وبَرَّأَ ذمته منه، فاحتج الفيض عليه بالبيع، يعني أنه ابتاع تلك
الثروة من ماله، ولم يجبها من أهل عمان.
قوله: «قال: فأرسل إلى قاضي البصرة وهو من بني سامة، وقاضي
الكوفة وهو من بني تميم
في تاريخ خليفة بن خياط أن يوسف بن عمر وَلَّى على قضاء البصرة عبد الله بن بريدة الأسلمي، فلم يلبث أن مات. فاستقضى عامر بن عبيدة الباهلي، فلم يزل قاضيًا حتى مات هشام والوليد. أما الكوفة فوَلَّى على قضائها عبد الله بن شبرمة الضبي، ثم عزله وولاه بيت المال. وولى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حتى مات هشام والوليد (14).
والبصرة والكوفة وغيرها من بلدان العراق كانت كلها من توابع
ولاية يوسف بن عمر، ولعله أراد تقوية الحكم في القضية بنظرِ قاضيين
فيها من أكابر قضاته.
(14)
(1) تاريخ خليفة بن خياط ص 286.