73.__ من أين لك هذا؟ _
الجزء ١ · صفحة ٨(0)
وکردم بن بيهس، وهو رجل آخر، وجدتُ إشارة له عند ابن دريد في الاشتقاق، وسماه فيه كَرْزَم بن بيهس ونعته بأنه من وجوه بكر بن
وائل (4). وهذا لا يعدو كونه ظنا يفتقر إلى ما يُسنده (ه).
ولعل مما يؤيد هذا الظن ما ذكره الطبري في حوادث سنة 126 هـ في سياق خبر مقتل خالد بن عبد الله القسري أن الوليد بن يزيد (الخليفة خالد الأموي) حبس بن عبد الله القسري ونَكَّل به، فاستأداه منه يوسف بن عمر الثقفي بخمسين ألف ألف درهم، أي طلب أن يأخذه منه مقابل مال، وما فعل يوسف بن عمر ذلك إلا بقصد الانتقام منه، فأخذه وعذَّبه في الكوفة حتى مات. وموضع الشاهد هنا أن يوسف بن عمر لَمَّا أَخَذَ خالد
بن عبد
الله
القسري «حَمَلَه في مَحْمَلٍ بغير وطَاء أي بغير فراش، فرآه محمد بن محمد بن القاسم الثقفي على تلك الحال، قال: «فَرَحِمْتُه، فجمعت ألطافا كانت معنا من أَخْبِصَةٍ (6) يابسة وغيرها في منديل، وأنا على ناقة فارهة، فتَغَفَّلْتُ
يوسف،
) الاشتقاق؛ تصنيف: أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321 هـ). تحقيق: عبد السلام محمد هارون. ط 2: 1399 هـ / 1979 م. منشورات مكتبة المثنى - بغداد/ العراق. ص 352. راجعت نص خليفة بن خياط من مخطوطة مغربية عتيقة كتبت في مستهل ذي القعدة سنة 477 هـ (مكتبة الأوقاف في الخزانة العامة بالرباط المملكة المغربية برقم (199)، وهي الأصل الذي طبع من الكتاب، فوجدتُه مطابقا للمطبوع. الأخبصة: جمع الخبيصة؛ وهي الحلواء المعروفة. انظر لسان العرب؛ تأليف: محمد بن مكرم بن علي؛
(1)
ابن منظور (ت 711 هـ). (د. ت. دار المعارف - القاهرة مصر) مادة: خبص. ج 2 ص 1093.