قصيدة الجني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

74. قصيدة الجني في غريب اللغة

الجزء ١ · صفحة ٥

4

توثيق النسبة

نَصَّ بعضُ العَرُوضِيّين على أن بحر الخَبَب مما تداركه الأخفش

الأوسط؛ سعيد بن مسعدة (ت 215 هـ) على الخليل بن

أحمد الفراهيدي

(ت 175 هـ) في تأصيله لبحور الشعر العربي. ويقول آخرون: إنّ الخليل قد

عَرَفَهُ، وألم به، ولكنه أعرَضَ

عنه

لقِلَّتِه أو لشذوذه، أو لكونه مخالفًا

لأصوله. و «الخببُ إيقاع راقص، في حركته خِفَّةً وسرعة يدلُّ عليهما اسمُهُ الذي أُطلِقَ عليه تشبيها له برَكْضِ الخيل» (2).

وللدكتور المعاصر عمر خلوف دراسة رصينة طويلة عن بحور الشعر، قال فيها عن بحر الخبب ولعلّ أقدم قصيدةٍ خَبَبِيَّةٍ يُشيرون إليها هي قصيدة عَمْرٍو الجنّي، التي يُقال إنه مدَحَ بها الرسول صلى الله عليه

وسلم، ولم يبق منها سوى قوله:

أشجاكَ تَشَتُتُ شَعْبِ الحَيِّ

م فأَنْتَ لَهُ أَرِقُ وَصِبُ

يقول أبو الحسن العروضي (ت 342 هـ): فهذه القصيدة مشهورة، ولولا الإطالة لذكرناها عن آخرها (3). ويا حبّذا أنه فَعَل. ويُعلّق الزنجاني

(2)

بحورٌ لم يُؤَصِّلْهَا الخليل: بحر الخبب البحر اللاحق؛ بقلم: عمر خلوف. بحث منشور في مجلة الدراسات اللغوية الصادرة عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - الرياض المملكة العربية السعودية. المجلد الخامس - العدد الثاني: 1424 هـ / 2003 م. ص 128 فما بعدها. وأنا عائل على هذا البحث فيها صَدَّرْتُ به هذه المقالة.

(3)

الجامع في العروض والقوافي؛ صنفه أبو الحسن أحمد بن محمد العروضي (ت 342 هـ). حققه وقدم له: زهير غازي زاهد، وهلال ناجي. ط 1: 1416 هـ / 1996 م. دار الجيل - بيروت/ لبنان. ص 258.