74. قصيدة الجني في غريب اللغة
الجزء ١ · صفحة ٦5
(ت بعد 660 هـ) على هذا البيت بقوله: وقَلَّ أنْ تَجِدَ في هذه القصيدة بيتًا خاليا من الخبنِ والقَطْعِ (4). كما ذكر ابن فرحون في ترجمته لأبي الحسن التعمري (ت 746 هـ) أنّ من مؤلّفاته: [الضائعة]: (الشرح المُغْنِي القصيدة عَمْرٍو الجنّي)، وهي مشتملة على مدح النبي صلى الله عليه وسلم (5). مما يدلّ على أنها بقيت معروفةً حتى زمنه» (6).
هذه الإضاءات أفادتنا أن القصيدة بائية في غريب اللغة على وزن الخبب، وموضوعها في المديح النبوي، وكانت معروفةً مشهورة عند المتقدمين، وظلت كذلك إلى القرن السابع، ثم جاء ابن فرحون في القرن الثامن وشرحها. وتقتصر المصادر على بيتها الأول فقط، فيما تتفاوت في نسبتها بين إغفالها رأسًا، أو الإشارة إلى أنها من الشعر القديم، أو النسبة للجن مطلقا، لعمرو الجني خصوصا، والنسبتان الأخيرتان مُصَدَّرَتَان بعبارة
(4)
معيار النظار في علوم الأشعار؛ تأليف: عبد الوهاب بن إبراهيم بن عبد الوهاب الخزرجي الزنجاني (كان حيا سنة 660 هـ). تحقيق: محمد علي رزق الخفاجي. ط 1: 1411 هـ/ 1991 م. دار المعارف-
القاهرة مصر.
(5)
85/ 1
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب؛ تأليف: برهان الدين إبراهيم بن علي بن فَرْحُون اليعمري المدني (ت 799 هـ). تحقيق وتعليق: محمد الأحمدي أبو النور. ط 1: د. ت. دار التراث- القاهرة مصر. 2/ 125.
() من كتاب للدكتور عمر خلوف؛ بعنوان: «بحور لم يؤصلها الخليل» قيد النشر، أكرمني بالاطلاع على مسودته، أحسن الله إليه ونفع به. وله الشكر الجزيل على مراجعته لهذه المقالة.