75. عود على بدء مع ديوان جابر بن زيد وكلام حاجي خليفة في كشف الظنون
الجزء ١ · صفحة ٢٠19
بين عبارة العيني وعبارة حاجي خليفة:
ثم نعود في الأخير إلى عبارة البدر العيني في خاتمة شرح الشواهد،
ونتساءل: ما علاقتها بعبارة حاجي خليفة في كشف الظنون؟
لجواب شاف عن هذا السؤال أنقل عبارة العيني بطولها هنا، مع موازنة بعض ما ذكره بكشف الظنون (26)؛ ليعرف القارئ مقدار المطابقة
بينهما:
قال العيني: «وهذا آخر ما جمعناه من الشواهد الشوارد، ومنتهى ما نظمناه من الفرائد في القلائد إيضاحًا لما فيها من الفوائد والعوائد، وكشفًا لقناع ما فيها من الخود والخرائد، فجاء بحمد الله تعالى مُبَرِّئًا للعليل ومرويًا للغليل، وليس الري من التشاف؛ كما أن العي من الاعتساف، والمأمول من الناظر فيه ألا يكون من الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا من الذين يصحفون في مبادئه ومقاطعه، فكم من متصرف في المهذب بالزيادة والنقصان، ومن مُفَوِّقٍ نحوه أسهم الذم والطعان جزاء سنمار حين بنى الخورنق للنعمان، وهل هذا إلا من حَسَدٍ رُكَّب في الأجساد؟ ولأنهم عزل عما تَكَمّى أهل الفضل والاجتهاد؛ فلذلك تراهم يخرطون القتاد.
(26)
جميع الإحالات إلى هذه الطبعة: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون؛ تأليف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني المعروف بكاتب جلبي وبحاجي خليفة (ت 1067 هـ). حققه وعلق عليه: أكمل الدين إحسان أوغلي، وبشار عواد معروف. ط 1: 1443 هـ 2021 م. مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي- لندن/ المملكة المتحدة. وسأضرب صفحا عن بعض الدواوين المشهورة.