عود على بدء مع ديوان جابر بن زيد سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

75. عود على بدء مع ديوان جابر بن زيد وكلام حاجي خليفة في كشف الظنون

الجزء ١ · صفحة ٥

4

وأثارت المقالة تساؤلًا كبيرًا: هَلْ مِنْ أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟ وهذا السؤال الواسع قاد إلى البحث في سؤالات أخرى متفرعة عنه: هل كان التدوين معروفا عند العرب في القرن الهجري الأول؟ وهل الإشارات الواردة حول ديوان جابر إشارات موثوق بها؟ وهل كان حاجي خليفة دقيقًا في معلومته عن الديوان، أو كان يُلقي الكلام على عواهنه دون تثبت؟ وماذا بقي بين أيدينا اليوم من تراث الإمام جابر بن زيد بعد نحو أربعة عشر قرنًا من زمانه؟ وهل خزائن المخطوطات المتفرقة شرقا وغربا

هي

مظنة للعثور على تراث جديد له لم يُكتشف بعد؟ وخلاصة ما كتبته في المقالة عن حاجي خليفة: أن الكتاب الإباضي الوحيد الذي تفرد بذكره - وإنْ لَمْ يُصَرِّح بإباضيته – هو «ديوان جابر بن زيد». وما ذكرته هنا بين علامتي تنصيص هو نَصُّ عبارته دون زيادة أو نقصان! وهنا محل البحث: هل يمكننا التعويل على عبارة عابرة لا تعطي أي تفصيلات عن الكتاب، أو تعريف بمؤلفه، فضلا عن توثيق مصدره أو ذكر مكان وجوده؟ وللوصول إلى الجواب قَلَّبْتُ احتمالات عدة:

الاحتمال الأول: أن يكون حاجي خليفة استقى معلومته هذه من مصادر إباضية. وهذا احتمال ضعيف جدا جدا، فجميع المصادر الإباضية التي ذكرَتْ ديوان جابر كانت قَبْلَهُ ولم يُصَرِّح بشيء منها، ولم يذكر كتابا