عود على بدء مع ديوان جابر بن زيد سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

75. عود على بدء مع ديوان جابر بن زيد وكلام حاجي خليفة في كشف الظنون

الجزء ١ · صفحة ٦

إباضيا آخر في كشف الظنون وتتبعتُ سائر مصنفاته فلم أجد فيها ما

يدل على معرفته بالإباضية وتراثهم ومدوّناتهم.

الاحتمال الثاني: أن يكون استمد المعلومة من مصادر غير إباضية. وهذا احتمال وارد، لكني لا أجد دليلا عليه، لأن البحث في كتب التراجم والطبقات والوفيات وفهارس المصنفات لا يقودنا إلى إشارة واحدة إلى ديوان جابر، ولو صَرَّح حاجي خليفة بمصدره لانصرفنا إلى البحث في مصادر ذلك الكتاب المنقول منه، وإذَنْ لَتَرَكْنا كشف الظنون باعتباره مصدرًا غير أصيل. الاحتمال الثالث: أن يكون حاجي خليفة وَقَفَ بنفسه على الكتاب، أو نقله من فهرس إحدى الخزائن على الأقل. وهذا ربما يكون الاحتمال الأقوى، لكن يُعَكِّر عليه ما ذكرناه عنه سابقًا من طريقته التي اتبعها في الكتب التي رآها، وهي أن يذكر طَرَفًا من أولها تمييزا لها عن غيرها، ونراه هنا لا يزيد في القول عن أربع كلمات لا خامس لها!

وعلى كل حال؛ ما دمنا استبعدنا الاحتمال الأول وأبقينا على الاحتمالين الثاني والثالث فلا مَنَاصَ لنا من تقفّي خُطى حاجي خليفة في تفتيش خزائن الكتب في بغداد والموصل وحلب وبلاد الشام ومصر والحجاز وإيران وبلاد ما وراء النهر والآستانة وغيرها!