75. عود على بدء مع ديوان جابر بن زيد وكلام حاجي خليفة في كشف الظنون
الجزء ١ · صفحة ٨وذكر ضمن المسرد الأول: ديوان جابر بن زيد». وكلامه هنا صريح لا يحتمل التأويل؛ أنه ديوان شعرٍ في المقام الأول، ولَيْسَه ديوان نثر في الفقه أو غيره. وأنه - ثانيًا - من دواوين عصر الاحتجاج، فصاحبه لا يتجاوز القرن الثاني الهجري على أقصى الأقوال (2).
وقد سبق أن ناقشت في مقالتي المتقدمة إطلاق لفظ الديوان على عامة المصنفاتِ نثريَّةً كانت أو شعرية، خاصة في القرون المبكرة، لكن توصيف العيني للكتاب يَنْفِي كونه نثريا، ويجعله كتابا شعريا متمايزا في محتواه عن الصورة التي رَسَمَتْها المصادر الإباضية التاريخية.
وهنا تُطرح تساؤلات عدة: أولها عن ماهية ديوان جابر بن زيد
هذا، وثانيها: عن ماهية جابر بن زيد الشاعر؛ هل هو نفسه جابر بن زيد أبو الشعثاء الإمام التابعي الفقيه أو غيره؟ فإن كان هو هو فهل أثر عنه
(2)
شعر؟ وإن كان غيره فمن هو؟
ماهية ديوان جابر بن زيد، وماهية صاحبه
أما ماهية الديوان فللأسف تَتَبَّعْتُ كتاب العيني من أوله إلى أوله إلى آخره فلم أجده أحال إلى هذا الديوان البتة، ولم أظفر فيه بشاهد من شواهده منسوبًا إلى جابر بن زيد. ثم تتبعت «خزانة الأدب» للبغدادي
، انظر كلاما مفيدا عن الاحتجاج اللغوي وضوابطه وحده الزماني والمكاني في كتاب: لغة أهل عمان في عصر الاحتجاج اللغوي؛ بقلم: أحمد بن محمد الرمحي. ط 1: 1438 هـ 2017 م. ذاكرة عمان
مسقط / سلطنة عمان. ص 57 فما بعدها.