الكتاب المبين في الناسخ والمنسوخ سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

76. الكتاب المبين في الناسخ والمنسوخ (أنموذج مصنفات علوم القرآن)

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

وارجع إلى ما سبق مِنْ قوله: وتَرْجَمَه بالكتاب المبين» فمنطوقه أنه الكتاب

سَمَّاه بهذا الاسم، ثم اعطف عليه قوله في خاتمة تعليقاته: «تم المبين بحمد الله ومنه بجميع الزيادات التي زدتُها، والإضافات التي أضفتها

إليه، مُبَيِّنًا كل شيء في موضعه بجملته، ومترجمًا كل شيء بِنَعْتِه وصفته، وأنا ضعيف عن التأليف، وأقلُّ عن الترتيب والتصنيف، إلا أني رجوتُ من الله المعونة عليه، وأن يدخر لي المثوبة والأجر فيه بمنه وفضله وسعة كرمه وطَوْلِه. وحسبنا الله ونعم الوكيل. والحمد لله رب العالمين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم».

وبَعْدَ عبارة المعلق تأتي هذه العبارة لأحد النُّسّاخ فيما يبدو: «قال المُسَكِّر (2): ولقد كنتُ أنا وجدتُ في هذا الكتاب مما يخالف قول المسلمين، وقد رَدَّ الناظرُ لِمَا قال في صدر الكتاب، وأيضًا أشياء لم يَرُدّ فيها، وفي أكثر ظني أنها خارجة عن الصواب، ولعله لم يَعْبَأُ بها، فحذفتُ ذلك مخافة أن يَقِفَ عليه جاهل، فيأخذ بجملته (22). وما التوفيق إلا بالله

العلي العظيم. تُعْرَفُ للكتاب جملةُ نُسَخ مخطوطة، أقدمها نسخة دار المخطوطات العمانية (برقم 256)؛ كتبها: محمد بن علي بن مسعود بن لاهي العبري، يوم

(21)

ليس بالضرورة أن يكون قائل هذا الكلام هو ناسخ المخطوطة التي أنقل منها، فلعله نَقَل عبارة

ناسخ قبله، وهو المترجح؛ لأن أغلب النسخ تتفق عليها.

(22)

انظر كيف نَقَضَ هذا الناسخُ المبدأ الذي مشى عليه المعلق على الكتاب!