77. رسائل شيخين إلى تلميذهما
الجزء ١ · صفحة ١١والمتقدم لا يضم المتأخر، عسى الله أن يوصلها إلينا. جزاك الله عنا وعن
المسلمين خيرا.
ثم إني أُعَرَّفُك؛ قد وقفتُ على كتبك السابقة تريد مني أن أجتمع بك في دارك، فاعلم أن ذلك منك ما نتشرف به، والقلوب تتوق إليه، والحقير متشوق إليك، إلا أنّي أعلمُ يقينًا أنّي عاجز عن السفر، وقد طعنتُ في السن
ووَهَنَ العظمُ مني وضعف البصر، فصرت كالمحصور والله المستعان.
ثم إِنِّي أَنْشُدُكَ الله - الذي خلقك فهداك، وأعطاك ما أعطاك – بأن تصل إلينا، زائرا، ولو بمقدار شهر زمانًا، فإن الشيخ مهنا بن حمد (10) وجماعته وجملة الطلبة طلبوا إلي أن أسألك الحضور معهم، لعلمهم بمَنْزِلتي معك، وأنك لا تخيب مسألتي، ولا تردني فارغا، ولك الفضل والجزاء من الله تعالى إن أسعفتني وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل (11).
(10) مهنا بن حمد بن محسن العبري: شيخ قبيلته في بلدة الحمراء، تولى بعد وفاة أبيه سنة 1317 هـ، وتوفي في طريقه للحج سنة 1342 هـ. انظر ترجمته في: تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين؛ تأليف: إبراهيم بن سعيد العبري (ت 1395 هـ). ط 1: 1436 هـ 2015 م. ذاكرة عُمان مسقط / سلطنة عمان.
ن 153. ص
(11)
أورد الشيخ إبراهيم العبري هذه الرسالة بنصها في: تبصرة المعتبرين ص 211، ثم أعقبها بقوله: «فجاء العلامة السالمي لزيارة الشيخ ماجد في شهر شوال من السنة المذكورة، وأقام في الحوزة الحمراء وتنوف وبلاد سيت و بهلا نحو شهر».