77. رسائل شيخين إلى تلميذهما
الجزء ١ · صفحة ١٠9
والداعي لِرَقْمِ الكتاب إبلاغك التحية والسلام، ورغبة في الاطلاع على ما أنت فيه من الحال في هذا الزمان، فإنّا لَمْ نَقِفْ مِنْ مُدَّةٍ على أخباركم وما أنت فيه من الاشتغال.
ونرجو من الله أن يشغلك بِمَصَالح الإسلام على حسب ما تقدّم منك في سالف الأيام، فإنَّ الكتب التي حَبَاك مولاك بتأليفها لَمْ يُضَاهِهَا مع أهل هذا المذهب تأليف فيما تقدَّم من الزمان، فصارت لطلبة العلم عندنا هي المقصودة في هذا الأوان؛ لسهولة تناولها ولظهور بيانها وفصاحة نظمها وبلاغة كلامها، فصارت القلوب لَهَا، قابلة، فلو كنتَ حاضرًا. مع العلم - حيث تَهُدُّها الألسنُ، مع تَقَابُل جِبَاهِهِم وَجِثِيَّ رُكَبِهِمْ - لَرَقَصَ قلبك، وامتلأت فرحًا وسُرورًا، وازدَدْتَ حَمْدًا وشُكُورًا.
جملة طلبة
وقد بلغني أنك نَظَمْتَ رجزًا في هذا الزمان؛ قد تَضَمَّن ما في أرجوزة الشيخ الصايغي، وزِدْتَ عليه أضعافا مضاعفة (8)، ونرجو أن يكون هذا نفعه يزيد على (مدارج الكمال) (9)، لأن المتأخر يضم المتقدم،
النظم
(A)
الإشارة هنا إلى (جوهر النظام). انظر ما كتبته تقديما له في طبعته الحديثة: جوهر النظام في الأديان والأحكام؛ تأليف: عبد الله بن حميد السالمي. أعده للنشر وضبط نصه: اللجنة العلمية بموقع بصيرة. ط 1445:1 هـ / 2024 م. مكتبة خزائن الآثار - بركا/ سلطنة عمان.) مدارج الكمال بنظم مُخْتَصَرِ الخصال: منظومة مطوّلة في الفقه، نظم فيها كتاب «مختصر الخصال» لأبي إسحاق الحضرمي. فرغ منها في 25 جمادى الآخرة 1313 هـ.