78. جمع العالم في حيزومه
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
جُوده، وارتفع مناره، وحُطَّتْ أوزاره، وأُسْبِلَ عليه رداء التوفيق، وأفضى به
جود اللطيف إلى برزخ التوفيق. إنه ولي قاهر، بر قادر. آمين.
أيها الشيخ الولد؛ لا زلتُ محبورًا مسرورًا بطلعتك البهية في طلب التقى بطلب العلم النافع، وأنتَ مجتهد في تحصيله، مشمّر عن ساق المثابرة في تصنيفه، فيا لها من نعمة لا ينالها إلا من تَسَنَّمَ بساط القرب من رب
العالمين، وحاز الشرف الأسمى عن جمع المسلمين.
وقد بلغني عنك أنك أَلَّفْتَ كتابًا فوق الوَصْف، مُحْكَم الرَّصْف،
عديم النظير؛ في شرح دعائم الإسلام، فالعبدُ مَشُوقُ لنسخة من الشرف
التام)، عساه أن يحظى بالشرف التام عند ربه.
ولا زالتْ مؤلَّفاتُك يَرْتَدُّ الأعمى
جلالها بصيرا، والحائر من
من
الله،
كمالها خبيرًا، فيا لله ما أعظم شأنك! وما أعلى مقامك! نعمة من كذلك يَجْزِي مَنْ شَكَرَ؛ بالتوفيق في حياته، والبركة في عمره. فحياتك بين
البرية فضيلة من الله تعالى، ورحمة للعالمين.
من
رزقنا الله العلم النافع، وأنزلنا منازل الأبرار، وزادك الله فيوض علمه، ورَزَقَكَ السعادة الأبدية. والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. من والدك الداعي لك بالخير: محمد بن خميس بن محمد السيفي.