78. جمع العالم في حيزومه
الجزء ١ · صفحة ٢٣22
(17)
وكَتَبَهُ عن أمره وَلَدُه: شامس بن محمد بيده حُرِّر يوم 11 شوال سنة 1315
هجرية» (17)
ويُفَصِّلُ لنا أبو الوليد ما بعد مرحلة نزوى فيقول: «وكان يَسْمَعُ بأخبار الشرقية، وعُلُوّ صيتها بوجود الشيخ صالح بن علي، وفي نفسه ميل إلى الاتصال بها. فالتقى بنزوى بمن يصحبه ويرافقه من أهل الشرقية، فخرج منها إلى (منح)، والتقى بالعلامة الرضي محمد بن مسعود البوسعيدي، وكان عالِمًا جليل القدر من أكابر أهل زمانه علما وعملا، فلما تعرف الشيخ السالمي له وكان يسمع به أحبه، وأقامه معه للزيارة، ولبث عنده، أياما، وذاكره وأخذ عنه الشيخ فوائد جليلة، وكان بينهما بَعْدُ اتصال وصحبة، فهو أحد شيوخه.
وتوجه من (منح) إلى (المضيبي)، ونزل بها، وأحبّه أهلها، والتقى فيها بجماعة من أعيانها الفضلاء، وكان بها يومئذ الشيخ الناسك حمد بن سيف بن سعيد البوسعيدي، وكان أورع أهل زمانه وأفضلهم علما وعملا، وهو الذي يقول فيه الشيخ صالح بن علي رحمه الله: ما أعلم تحت أديم السماء أفضل من حمد بن سيف. وناهيك بها شهادة من متقن ماهر! فلازَمَهُ الشيخ السالمي ووجد عنده البغية، وأعْجَبَتْهُ المضيبي لأنها كانت إذ ذاك عامرة برجال العلم والفضل والأدب … وسَكَنَتْ نفسُه بها لِمَا
انظر: النمير حكايات وروايات؛ تأليف: محمد
بن
عبد الله بن سعيد السيفي. ط 1: 1433 هـ/
2012 م. ج 5 / ص 91.