79. عبد العزيز الثعالبي في مسقط ودبي
الجزء ١ · صفحة ١٨17
عَزَلَتْها الحوادث الأثيمة عن بقية العالم الإسلامي. وسيسافر الأستاذ الباروني بعد ذلك إلى الجبل الأخضر - وهو غير الموجود في طرابلس الغرب
موقفهم
- للدعوة إلى مؤتمر وطني يشرح فيه لإخواننا الإباضيين هناك السلبي المحزن تجاه أوربا، والأضرار التي تصيبهم من ذلك، كما أصابت
أنه
غيرهم من الأمم المستعبدة، مما لا يجنون منه إلا الحسرة والندامة، غير لا يسافر من هذه الديار إلا بعد أن يوفقه الله إلى إعادة الصلات القديمة بين مسقط وعمان لوقاية هذه البلاد من كل تدخل أجنبي ما دام في الوقت لذلك، وللأستاذ الباروني باشا نفوذ كبير في هذه الأقطار، وقول
متسع
مسموع.
وقد أبحر الأستاذ الثعالبي من مدينة مسقط يوم 20 يونيو الماضي (21) على الباخرة (بندرة) مشيعا بأفواج المسقطيين والعمانيين والوزراء والحكام والأعيان، قاصدا (دبي) عاصمة إمارة آل مكتوم. ولعل مراسلكم هناك يوافيكم بأخباره في بلاده. وقد أخبرني أحد الذين رافقوا الأستاذ الثعالبي في هذه الباخرة أنها مَرَّت بباشك الواقعة على ساحل البلوخستان من الخليج الفارسي، فنزل الأستاذ إليها وقضى يومه فيها، ثم مرت الباخرة ببندر عباس وجزيرة هنجام، وهي محطة حربية اتخذها الإنكليز مركزا لقواتهم في الخليج الفارسي، وفيها محطة للتلغراف اللاسلكي، وأكثر سكانها
(21)
صححت هذا التاريخ في الجدول المتقدم، وصوابه: الأربعاء 27 شوال 1343 هـ / 20 مايو
1925 م.