79. عبد العزيز الثعالبي في مسقط ودبي
الجزء ١ · صفحة ٢١«الحمد لله الذي جعل العلم للفضائل، أساسا، وللبصائر نبراسا، وإلى
النجاح سبيلا، وبالإصلاح كفيلا. وصلاته على نبيه الذي بعثه معلما، ولمكارم الأخلاق متمما. وبعد؛ فإنه لما طرق أسماعنا ذكر مناقب الأستاذ الحكيم والمصلح الكبير، وأن في عزمه الإشراف على هذه الأطراف وصرنا نرتقب ذلك اليوم السعيد، الذي هو لنا بهجة وعيد، ولم نزل نعد الأوقات بالدقائق والثواني، حتى تحققت الأماني، بطلوع شمس العرفان، وحسنة الزمان، الشهم الأبي، الأستاذ عبد العزيز الثعالبي. فأهلا وسهلا ثم أهلا
ومرحبا:
قُدُوم سعيد يوم عيد مبارك
قَدِمْتَ إلينا أيُّها الشهم زائرا
فيا مرحبا بالنَّدْبِ ذي الهِمَّة الكُبرى
فأَحْيَتْ لنا الأمالُ طَلْعَتُكَ الغَرَّا
فبُورِكتَ مِنْ داع إلى طرق العلا
بِعَزْمِ أَلَانَ الصَّلْبَ واستسهل الوَعْرَا
عليك
سلام
الله
مِنَّا تحيَّةً
فمن وجهك الميمون لاحَتْ لنا البُشْرَى
فنشكرك على تفضلك علينا بهذه الزيارة، التي هي عن قصدك السامي أجلى عبارة، ونتمنى لك الظفر ببلوغ الوطر، والعون على مشاق السفر، ورجاؤنا أن لا تُخلينا من نتائج آرائك الصائبة، وفوائد أنظارك