80. مسائل الطبيب علي بن عامر الحمسعيدي النزوي (أنموذج النوازل الطبية)
الجزء ١ · صفحة ٢١عشرة أبواع، فإن الإنسان إذا هبط فيها، وكان فيها ماء فيجد الكرب وانقطاع النفس إلى أن يصل الماء، فإذا وصل الماء وانغمس فيه استراح، وأما في أيام الخدمة إذا كانت البئر ليس فيها ماء، فإِنَّ مَنْ نزل فيها يموت قبل وصوله، وربما وصل إِلَّا ما شاء الله» (المسألة 10).
وسئل عن ماءِ وَرْدِ الطّيب؛ كيف يُصنع؟ فقال: «أما الماورد فلم أر مثل ماء ورد العجم والبصرة … وصناعته في الطب موجودة، ولم أر ماء ورد من عُمان مثل العجم والبصرة» (المسألة 51).
ويَسْتَعْمِلُ مصطلح الاعتبار» في معنى الاستقراء والتجربة (المسألة 72). ويستعين أحيانا ببعض المصادر الطبية القديمة، فيستشهد بمقالات جالينوس (المسألة (55) ومفردات ابن سينا (المسألة 56) وتذكرة الكحالين (المسألة (68)، ويشرح أحيانا بعض ما أجمله الطبيب راشد بن خلف ابن هاشم في قصيدته (المسألة 126).
وهو حريص على بيان اختلاف طبائع الناس وتفاوتهم، والطبيب الحاذق يُعطي لكلّ ما يناسبه. يقول مثلا لسائله: «هذا ما يستعمله محبك لنفسه، وأما لسائر الناس يُثبت شيئًا ويحذف شيئًا على قدر القدرة» (المسألة 17). ويُفَصّل أحيانا في طريقة تناول الأدوية؛ أكلًا وشربا ولعوقًا ونُشُوقًا (المسألة (56) وتضميدًا وغرغرةً (المسألة 78) وحقنًا (المسألة 84) وذُرورًا في العَيْن وما شابهها (المسألة (92) وكُحْلًا (المسألة 115)، وقطرًا في الأنف أو الأذن (المسألة 94).