مخطوطة بربرية بالحرف العربي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

81. مخطوطة بربرية بالحرف العربي

الجزء ١ · صفحة ١٦

15

ولأني لا أفقه شيئًا من البربرية فلا ينتظر القارئ بيانًا أقدمه

مني

عن مزايا هذه المخطوطة وفوائدها التي حَوَتْهَا نصوصها البربرية، بل إني كنتُ في حالٍ يُرْقَى لها لَمَّا ابتليتُ بترتيب أوراقها المبعثرة التي تقارب الثلاثمئة ورقة، ولقيتُ عَنَتًا في الربط بين سابقها ولاحقها بناء على التعقيبات المثبتة في ذيولها، وأغلبها كان بالبربرية، وأحبُّ أن أنبه هنا إلى أن كثيرًا من إخواننا المغاربة اليوم يجدون صعوبة في التعامل مع مثل هذه النصوص، لأنها مكتوبة بالحرف العربي، شأنها شأن العثمانية القديمة، أو السواحلية قبل عصور من الآن (15). وعلى كل حال فقد اجتهدتُ في لَمْلَمَةِ شتاتها المبعثر، ووُفِّقْتُ إلى ترتيب معظمها، وبقي القليل مما لم أعرف

موضعه، مرجّحا أن يكون في المخطوطة سقط يسير في بعض مواطنها. تبتدئ المخطوطة بأبواب من كتاب الصلاة، أولها مفقود، وتستوقفنا في حواشيها تعليقات على متنها بخطوط مختلفة، تشرح بعض مفرداتها، أو تُنَبِّه على بعض مُهِمَّاتها (كقولهم مثلا: قِفْ على كذا … )، أو تضيف فوائد إليها، بعضها منقول من آثار المشارقة ككتاب الضياء للعوتبي.

(10)

يقول أستاذنا الدكتور عمر لقمان في تصديره لملحق العبارات الأمازيغية في سير الوسياني: «حاولنا استقصاء البحث عن معنى هذه النصوص في شتى المصادر المكتوبة والشفهية باللقاءات والرحلات إلى أهل الاختصاص، وقد عثرنا على بعضها، خاصة في رحلتنا إلى تونس وليبيا، والتقائنا ببعض المسنين الأمازيغ من جبل نَفُوسَة (صائفة 2003 م)، ومع ذلك لا تزال بعض العبارات بحاجة إلى توضيح من ذوي الاختصاص في اللغة الأمازيغية.