81. مخطوطة بربرية بالحرف العربي
الجزء ١ · صفحة ٤تمهيد:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
كانت اللغة العربية في الجاهلية لغةً قومية محصورة في العرب وحدهم، ثم اختارها الله بعد البعثة النبوية المحمدية لتكون وعاءً لكتابه الخالد: القرآن الكريم، فارتقت مرتقى سامقًا، ودخلت طورًا جديدًا نَقَلَها المحلية إلى العالمية، وصارت لغة العلم والإيمان، يتنافس المسلمون على تعلمها وفهم دقائق أسرارها.
من
وتجاوز نطاق تأثيرها الحدود الجغرافية، فتلقفتها الشعوب، وصارت جزءا لا يتجزأ من نسيج حضارتها وهويتها، واقتبس بعضها حروفها لكتابة لغاتها، ودَوَّنَتْ بها علومها ومعارفها، ومن هنا نشأت ظاهرة الكتابة بالحرف العربي لعشرات اللغات، كالفارسية، والتركية، والكردية، والسواحلية، والأردية، والملاوية وغيرها. وبين أيدينا اليوم مخطوطات ووثائق ونصوص عديدة شاهدة على ذلك.
٤ / ٢٥
الأصل المصوَّر ١ م.ب.