الجذّاع: قصة فقيه لا يقرأ ولا يكتب سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

82. الجذاع (قصة فقيه لا يقرأ ولا يكتب)

الجزء ١ · صفحة ٨

وحَسْبُنا أنَّ الجذاع أحيا علمًا كان خامل الذكر أهل عُمان، ولم

يُعْرَفُ لهم تأليف مستقل فيه سوى كتاب (تسهيل الفرائض وقسمة المواريث) للشيخ أحمد بن عبد الله الكندي (ت 557ھ) صاحب المصنف، مع بضع مناظيم متفرقة.

امتدحه تلميذه المعولي بقصيدة عينية ذكرها آخر كتابه «المهذب»

يقول فيها:

هو الفرْضِيُّ حَبر ناعي رفيعُ الأصل لا ينحَظُ وَضْعا سليل محمد وأبو أبيه كذا خلف، له الجَمَّارُ رَبْعًا أعلم له في العصر ندا يوزّع مشكلات الإرث وَزْعا ولم يقرأ ولم يُحسن كتابا ويَقْلَعُ أصلَ عِلْمٍ الإرث قلعا! وله قصيدة لامية أخرى في مدحه.

ولم

والعجيب أن الجنَّاع - كما قال تلميذه - كان رجلا أُمَّيًا لا يُحسن القراءة ولا الكتابة ومن طرائف أحواله أنه إذا استعصت عليه مسألة تصَبَّبَ جسمه عرقًا، فكان يقصد عين ماءٍ شديدة البرودة في سمائل فيقعد إلى جنبها حتى يحل المسألة ويستعين بالبرودة في طرد النعاس

قال الشيخ عامر بن سليمان الريامي في خاتمة كتابه (الدرر المنتقى): والذي تَلَقَّفْتُ عنه المُقَدَّمُ ذِكْرُه بالديباجة لهذا الكتاب: سعيد بن سالم الفارسي، السروري، وكان أبصر أهل زماننا في علم الفرائض، أخذه عن شيخه القاضي أبي سليمان محمد بن عامر بن عريق المعولي الأفويّ؛