الجذّاع: قصة فقيه لا يقرأ ولا يكتب سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

82. الجذاع (قصة فقيه لا يقرأ ولا يكتب)

الجزء ١ · صفحة ٧

وَصَفَهُ تلميذُه ابنُ عَرِيق المعولي بقوله من قصيدة طويلة:

وفي باب العَوِيصِ لَهُ فُنُونُ نَأَتْ

عن نَيْلِهَا الفقهاء شرعًا

ومصداق ذلك في أمثلة عديدة، منها ما ذكره ابن عريق في المهذب؛ قال: «هذه المسألة صَدَرَتْ من الشيخ عدي بن سليمان بن راشد الذهلي القاضي، يَسْأَلُ عنها الفقية سعيد بن بشير بن محمد الصبحي، فسأل عنها الشيخ سعيد هذا سعيد بن عبد الله بن عامر الإزكوي، ثم إن الشيخ سعيد بن عبد الله أرسل إلى الفَرْضِي علي بن محمد بن خلف بن صبيح الناعبي المعروف بالجذاع ليقسمها، فقَسَمَها … (8).

وقد كانت للجذاع طريقةً خاصة في حساب المُشكل من مسائل المواريث؛ تناقَلَها الفَرْضِيُّون العُمانيون من بعده، فتَلَقَّفَها عنه الشيخ ابن عريق المعولي، الذي نقلها لتلميذه الشيخ سعيد بن سالم بن سعيد بن خلفان الفارسي السُّرُورِي (المتوفى مطلع القرن الثالث عشر للهجرة) صاحب كتاب «خزائن المواريث»؛ الذي نقلها لتلميذه الشيخ عامر بن سليمان الريامي (المتوفى في النصف الثاني من القرن الثالث عشر للهجرة) صاحب كتاب الدرر المنتقى وسُلَّم الارتقا في علم المواريث»؛ ثم تداولها المتأخرون كالشيخ سليمان بن محمد الكندي (ت 1337 هـ) في كتابه «البحر الفائض على عقد أصول الفرائض».

(8)

انظر: المهذب وعين الأدب؛ تأليف: محمد بن عامر ابن عريق المعولي (ت 1190 هـ). ط 1: 1409 هـ / 1989 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. 2/ 109.