83. رسالة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل إلى أهل عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧16
به
(2) الرسالة حافلة بأسلوب أدبي راقٍ نثرا وشعرًا، يدل على ما يتمتع الشيخ أبو مهدي من مَلَكَةٍ في هذا الجانب، وقوة تعبير بعيدة عن التكلف، وربّما يتأكد هذا بمُقارنة أسلوبه في هذه الرسالة بأسلوبه في بقية رسائله ومؤلفاته، وإن كان مهضوم الحق، إذ لَمْ يَبْرُز إلى نور المطابع من آثاره إلا النَّزر اليسير إلى الآن. ولَمْ أستطع فَرْزَ ما هو من مقوله عما هو من منقوله الشعر الوارد في الرسالة إلا قليلا، فعبارته غير صريحة، مع الأخذ في الاعتبار أنه شاعرُ أُثِرَتْ عنه جملة قصائد تُشَكّل في مجموعها ديوانًا.
من
(3) قَدَّمَت الرسالة صورةً عامةً عن عصرين اتحدا زمانًا (وهو زمان كتابة الرسالة) واختلفا مكانًا:
بن
- فالعصر الأول: عصر استقرارٍ ورخاءٍ في عُمان، زمن الإمام بركات بن إسماعيل، الذي تولّى الإمامة في الفترة ما بين سنتي 942
محمد
964 هـ. وبهذه الإشارة نستطيع تحديد تاريخ كتابة الرسالة، وقد وَصَفَ أبو مهدي أحوالاً سارّة عن عُمَانَ، وأهلها نقلًا من لسان الحاج مسعود بن أحمد العُماني الوافد إلى مزاب (6).
(4) حول عصر الإمام بركات في عُمان راجع إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان؛ تأليف: سيف بن حمود البطاشي. ط 2: 1425 هـ / 2004 م. الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية / سلطنة عمان. ج 2 / ص 387 فما بعدها.