رسالة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل إلى أهل عمان سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

83. رسالة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل إلى أهل عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨

17

(7)

- والعصر الثاني: عَصْرُ وفَاقٍ بعد خلافٍ، وراحة بعد فتنة وحروب

ابتُلي بِهَا بنو مصعب في وادي مزاب، وقد مَنّ الله عليهم – على حد تعبير – أبي مهدي - بالصلاح والإصلاح وتأليف القلوب، فبدأوا يؤسسون لأنفسهم نهضة علمية اجتماعية، قاد لواءَها الشيخ عمّي سعيد الغرداوي (ت 927 هـ) وتبعه عَصْرِتُه وتلميذه أبو مهدي كاتب هذه الرسالة، فكانا بذرةً حسنة لزرع آتى أُكُلَهُ. بعد حين (7).

(4) لا تتضمن الرسالة ذكرًا لأعلام إباضية مغاربة، وأبو مهدي يشير إلى طلبة بني مصعب وعامتهم دون تخصيص أحد منهم بالاسم. أمّا الأعلام العُمانيون فأفادتنا الرسالة بأسْمَاء سِتَّةٍ منهم؛ هذا بيانُهم حسـ

ترتيب وُرُودهم فيها:

1 الفقيه الأديب الحاج مسعود بن أحمد العُماني: هكذا سَمّاه أبو 1. مهدي، وهو الوافد إلى مزاب لزيارة إخوانه الإباضية هناك، ولا تذكر الرسالة رفيقًا له، وقد نَقَلَ إليهم أخبار إخوانِهِمْ أهل عُمان، ثم طلبوا منه أن يستوطن مزاب فأبى مُعتذرا بالوالدين.

واسم هذا الشيخ يشتبه مع اسم عَلَمٍ تذكره المصادر العمانية، وهو الشيخ مسعود بن أحمد بن موسى الإزكوي كان شاعرًا فقيها، عاصر الشيخ

حول أوضاع وادي مزاب في ذلك العصر راجع ما كتبه الباحث: بشير بن موسى عن حياة الشيخ عمي سعيد وآثاره (الإصدار الثاني: 1424 هـ / 2003 م) ص 6 فما بعدها (مرقون).