وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

86. وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي

الجزء ١ · صفحة ١١

الإباضية والصحافة:

البلاد التي لا صحافة فيها لا صحة فيها». بهذه الكلمة الرائعة افتتح الفيكونت فيليب دي طرازي كتابه القيم (تاريخ الصحافة العربية) (5). ثم سَرَدَ جملة من أقوال مشاهير الملوك والكتاب والصحافيين عن الصحافة ومكانتها وشرفها، وفاته أن يُورد كلمات ذهبية سطرها يراعُ الشيخ الأديب أبي إسحاق إبراهيم أطفيش (ت 1385 هـ/ 1965 م) الجزائري

الإباضي نزيل مصر. إذ قال في افتتاحية العدد الأول من مجلته (المنهاج): ولقد رأيتُ الصحافة من أكبر الوسائل إلى نفع الأمم وإرشادها، ونشر الحق ودحض الباطل، في أغوار الأرض وأنجادها، وبلغت الصحف بين الأمم الراقية مبلغًا عظيما، حتى كانت رسول السلام، ونذير امتشاق الحسام، ووسيلة التعارف بين الشعوب والحكومات، وأكبر عامل في النهضات العلمية والاقتصادية والسياسية وتجديد القوميات، واللسان الفصيح عما تُكِنُّه الصدور، والمناضل البارع عن الإنسانية، وذلك متى كانت بيد المخلصين العارفين بالواجب، الذين يُراعونه حق رعايته، فإنها تأتي بأكبر المنافع، وتُدِرُّ أعظم الأخطار، وتسير بالأمة في سبيل التقدم

المتواصل» (6).

(5) مج 1/ ج 1 ص 3.

(6)

مجلة المنهاج؛ العدد الأول.