وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

86. وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي

الجزء ١ · صفحة ١٧

وتخليدا لذكرهم زيَّنْتُ الكتاب برسوم الصحافيين الذين توفَّقْتُ إلى

الحصول عليها بعد بذل النفس والنفيس؛ آسفا لعدم الفوز برسومهم قاطبة. فجاءَ سِفْرًا جزيل المنافع، لا يستغني عنه السياسي والصحافي والمؤرخ والشاعر والأديب والمصوّر والتاجر والأستاذ والتلميذ والحاكم والمحكوم، إذ يجد فيه كل واحدٍ منهم ما يتوق إليه من ضروب السياسة، أو كنوز الصحافة، أو آثار التاريخ، أو أساليب النظم، أو بدائع الرسوم، أو أطايب الأخبار والفكاهات، ما لا يلاقيه في كتاب سواه، فانه أشبه شيءٍ بدائرة معارف عصرية، لا تقتصر موادها عَلَى الصحافة فقط؛ بل تتضمن أيضًا أكثر مطالب العلوم والآداب والفنون المفيدة» (20).

أعلام من

ومصداق ما قاله يتجلى فيما سنسرده من علاقاته الصحافيين الإباضية، وهي دليل على ما وراءها من علاقات واسعة أثمرت كتابًا على درجة عالية من دقة المعلومة.

وَصَفَهُ معاصروه بأنه قليل الكلام، يُحِبّ العزلة أثناء الكتابة، كثير التدقيق والمتابعة والتقصي في مباحثه»، وعلى يديه قامت دار الكتب الوطنية في بيروت سنة 1339 هـ 1921 م، وافتتحت بعد سنتين ونصف جَهَّزَ خلالها اثنين وثلاثين ألف مجلد هي نواتها الأولى، وعُيّن أول أمين لها،

واستمر عشرين سنة في عمله هذا.

(20)

(20) تاريخ الصحافة العربية مج 1/ ج 1 / ص 4 - 5.