وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

86. وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي

الجزء ١ · صفحة ١٦

15

فاستعملوا أسماء الحضارة والمدنية؛ كالترقي والتقدم والنجاح والتمدن والنهضة والإصلاح. وأسماء المدن والدول؛ كمصر وتونس وزنجبار ووادي ميزاب. وأسماء الفضائل؛ كالعدالة والاستقامة والحق والإخلاص … ومنها الأسماء الدالة على النور؛ كالمصباح والفانوس والنبراس والفلق. وعوَّل بعضهم على أسماء تشير إلى النبات أو الحيوان؛ كالحديقة والبستان والريحانة والروضة والنحلة والغزالة والطاووس والأسد.

ولبعض الصحف أسماء تدل على المهن؛ كالطبيب والمهندس والخطيب والمبشر والمرشد. وغيرُها يشير إلى العظمة والافتخار؛ كالسلطنة واللواء والعلم والبيرق والمنار. ومما تفرد به صحافيو العرب: اتخاذهم أسماء مشاهير الرجال أسماء لجرائدهم؛ كالأصمعي وأبي نواس، أو أسماء

السلاطين والملوك والأمراء (19).

هِمَّة عجيبة وكتاب فريد:

في نظري لا يبالغ طرازي حين يصف كتابه فيقول: «وهكذا تيسر لي بعد العناء الشديد أن أسدَّ هذه الثلمة في لغتنا العربية، وأزفّ عملي لكل ناطق بالضاد. وهو يحتوي على أخبار الصحف أفرادا وإجمالا، مع أميال أصحابها وأسماء محرريها وتراجم المشاهير منهم بعبارة يفهمها الخاص

والعام.

(1) تاريخ الصحافة العربية 1/ 28 - 31. وعمدت إلى تمييز أسماء الصحف الإباضية لِتَعَلُّقِ الحديث بها.

(19)