86. وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي
الجزء ١ · صفحة ٢٤23
أما بَعْدَ أفخر التحيات وأطيب التكريمات؛ فقد وافتني الرسالة الجليلة التي جُدتم بها في تاريخ 3 مارت (34) الجاري، فحمدت الله سبحانه على سلامتكم الغالية، وشكرتُ ألطافكم لاستعدادكم لإرسال الأعداد المطلوبة من جريدتكم الأسد الإسلامي المعتبرة، فزادني نشاطا ما ذكرتموه من عبارات الاستحسان التي تشير إلى ما تَحَلَّيْتُم به من محبة النهضة الأدبية، والحماسة العربية؛ ما ليس بعده زيادة لمستزيد. ويا ليتكم تتكرمون بالإفادة عن خلاصة أخبار صحيفتكم وخطتها، وتاريخ احتجابها؛ حتى أكون على بينة من كل ما أقوله عنها ضمن دائرة الحقيقة بمعرفتكم ومصادقتكم.
تَعْلَمُون أيها الشيخ العالي الهمة - ولا أزيدكم علما - بأن السلطان المخلوع (35) كان يتلقى الجرائد من أطراف المعمور، منها مادحة يُفيض على أصحابها ينابيع إحسانه، ومنها قادحة تذم أعماله السيئة، وقد تَجَمَّعَتْ منها صناديق حافلة بالصحف المختلفة اللغات والغايات، ثم من عهد قريب إلى الباب العالي كما روت صحف الأخبار لأجل
تقلت
فحصها.
(34) مارت هو الشهر الثالث حسب التقويم العثماني.
(35)
يقصد السلطان عبد الحميد الثاني الذي انتهت مدة حكمه بتاريخ 6 ربيع آخر 1327 هـ/ 27 إبريل 1909 م. انظر: مصطلحات التاريخ العثماني (معجم موسوعي (مصور)؛ تأليف: صالح سعداوي صالح. ط 1: 1437 هـ 2016 م. دارة الملك عبد العزيز - الرياض / المملكة العربية السعودية. مج 2/
ص 932.