ثائر في ذمة الخلود سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

87. ثائر في ذمة الخلود (بقلم كاتب عماني في رثاء مصطفى السباعي)

الجزء ١ · صفحة ١٠

?

يقول السباعي في افتتاحية أحد أعداد مجلته (وهو العدد الثامن من

السنة الرابعة: شوال 1383 هـ / آذار (1964 م تحت عنوان: (لا تفرحوا): «ربما أشدّ الأعياد التي مرت بالمسلمين إثر الأحداث

كان عيد الفطر الفائت

من

الدامية والمحزنة التي وقعت بإخوانهم في مشارق الأرض ومغاربها، فالمجازر الطائفية في الهند والمذابح الرهيبة في زنجبار، والأحداث الدامية

في قبرص، والاعتداء الوقح على زعماء مسلمي تشاد – وهم يشكلون مليونين بجانب ثمانمئة ألف من غيرهم - جراء وقفتهم المشرفة من إسرائيل ورفضهم استقبال مندوبها، والمعارك المخربة المدمرة بين الصومال وأثيوبيا حليفة إسرائيل وعدوة العرب والمسلمين، والأعمال الوحشية الإرهابية التي تقوم بها السلطات الاستعمارية في عدن وعُمان، والعدوان المريب على الجماعة الإسلامية في باكستان واعتقال أميرها وقادتها وحَلّ منظماتها من قبل حكام مرتبطين بالغرب ارتباطًا سافرًا؛ كل هذا وأكثر منه في أنحاء شتى من العالم الإسلامي وَقَعَ في وقت يكاد يكون واحدا، بينما العرب والمسلمون مشغولون بخلافاتهم، وأعداؤهم يعدون لهم المؤامرات، ويشحذون أسلحة المذابح، وينتقصون من حقوقهم شيئًا بعد شيء، وهم غافلون عن هذا كله تنزل بهم الضربة إثر الضربة، فلا ترى مغيثا ولا

منجدا.

ربما فرح أعداء الإسلام كثيرًا بهذه الأحداث الدامية التي دبروا أمرها في جنح الليل، وظنوا أن الفرصة مواتية للانقضاض عليهم أكثر