87. ثائر في ذمة الخلود (بقلم كاتب عماني في رثاء مصطفى السباعي)
الجزء ١ · صفحة ١٣12
أنفسهم، وإلى حضارة الإنسان لو كانوا ينصفون وكيف يُنْصِفُ الحاقد؟ أو يَعْدِلُ الموتور؟ أو يبصر النورَ مَنْ رَكَنَ إلى ظلام الأقبية والدور؟! إنهم يخسرون في كل ما يبذلون من جهود، وما ينفقون من أموال، وإن أصابوا قدرا ضئيلا من النجاح فنتائج المعارك بأواخرها لا بأوائلها، والبذل الناجح ما أَثْمَرَ فوق ما بُذل، وهؤلاء لن ينجحوا ولن يفيد بَذْلُهُمْ في شيء، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِينَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الأنفال: 36 - 37]. يا أعداء الله لا تفرحوا، فلكل جريمة عقاب.
ويا أنصار الله لا تيأسوا، فلكل أجل كتاب» (3).
(3) مقدمات حضارة الإسلام ص 140 - 143.