87. ثائر في ذمة الخلود (بقلم كاتب عماني في رثاء مصطفى السباعي)
الجزء ١ · صفحة ١٢11
والتآمر، ثم استمرت المؤامرات بعد أن اكتسحت جيوش الإسلام بلادًا باض فيها الفساد وفَرَّخ، فحملوا إليها النور والعلم والهداية، ولكن مَنْ أعمى الله بصائرهم عن الحق، وملأ قلوبهم بالتعصب الأعمى ضد كل خير، وغطوا أعينهم عن رؤية النور وهم يعيشون في الظلام؛ هؤلاء أخذوا يكيدون للإسلام كيدًا يتفق مع قوة الإسلام وضعفهم؛ أنْ يُدخلوا فيه العقائد الباطلة، وأن يبثوا في مجتمعه الأخلاق المنحلة.
ثم تجلت المؤامرات على الإسلام بحركات عسكرية مدمرة، كالحروب الصليبية الغربية الاستعمارية، وكغزوات التتار الهمجية الوثنية، ففعلت فعلها أول الأمر في إنزال الكوارث ببلاد الإسلام وشعوبه، ولكن الإسلام سرعان ما استيقظت فأبرزت إلى الميدان أبطالا كنور الدين وصلاح الدين، وعظمة الإسلام سرعان ما بهرت أنظار الغزاة والفاتحين
روح
فانهزم الصليبيون .. وأسلم التتار .. وبقي الإسلام والمسلمون.
وهكذا تتتابع سلسلة المؤامرات حتى اليوم، يُدَبّرها الشرقُ الملحد أحيانا، والغرب المستعمر أكثر الأحيان، ولن تنتهي هذه المؤامرات ما دام الإسلام يحمل للدنيا شعلة التحرر من كل خرافة وكل وثنية، ويهيئ للدنيا كتائب المحررين من كل لون ومن كل جنس، ويبعث في نفوس أتباعه روح
اليقظة والوعي، مهما بهرج الدس وطال الغرم.
إن هؤلاء الذين يكيدون للإسلام ودعوته النيرة المحررة، ويدبرون المذابح للمسلمين والعدوان على أراضيهم وأمانيهم؛ إنما يُسيؤون إلى