87. ثائر في ذمة الخلود (بقلم كاتب عماني في رثاء مصطفى السباعي)
الجزء ١ · صفحة ١٨17
اكتب
يال عمان الثائرة في طريق التحرر
ثائر. . في ذمة الخلود
بقلم: ابن عثمان
لست ادري كيف استفيق من ذهولي كيف أمسك قلمي، وكيف وماذا أكتب؟؟. أحقا قد رحلت عنا أيها المجاهد المؤمن؟!. احقا قد خسرناك؟ وأي شيء اكتب؟. ان المصيبة قد أذهلتنا وأطاحت بوعينا، ولكنه قضاء الله، فلا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون
وان كان لا بد من كلمة نقولها لضرورة المناسبة، ووفاء للراحل الحبيب فلا أجد الا ان أقول: لقد خسرت الثورة العمانية نصيراً من أصدق انصارها وليست الخسارة في السباعي قاصرة على القضية العمانية وحدها، بل انها لخسارة كبيرة لكل قضية عربية واسلامية
العربية والاسلامية ولم تكن كثرة الاعباء والمشاغل والمهمات الملقاة العربية والاسلامية ولم تكن كثرة الاعباء والمشاغل والمهمات المقاة على عاتقه ـ الذي حمل من الاثقال ما تنوء بها الجبال الراسيات لتشغله عن اخوانه العرب والمسلمين مهما نأت الديار وباعدت بينهم الاوطان لانه رحمه الله لم يكن يشعر بهذه الابعاد المادية بعد أن قاربت روح العقيدة بينه وبين اخوة العقيدة في كل مكان فتعانقت الارواح وتلاقت القلوب وتصافحت المشاعر في ظلال الاسلام
بهم
الخالد وهذا ما جعله رحمه الله يتحسس بآلام اخوانه في كل مكان ولقد كان هذا حاله منذ صغره و فتوته فلم يكن اهتمامه على مستوى وطنه الصغير وانما كان اهتمامه على مستوى الامة العربية والعالم الاسلامي الكبير ومصداق ذلك أنه اعتقل لاول مرة وهو دون السادسة عشرة من عمره من قبل السلطات الاستعمارية الفرنسية لتوزيعه منشورات ضد سياسة فرنسا في المغرب!! ..
وعندما قامت الثورة العمانية - أيدها الله هب لمساعدتها بما يقدر عليه فكان أول ما عمله فتح باب مستقل للقضية العمانية في مجلته التي