90. غليان القدور
الجزء ١ · صفحة ٥وصول الخبر إلى عُمان:
4
كان رسول الله الله قبيل وفاته بَعَثَ الوفود إلى الأقطار يدعو أهلها بدعوة الإسلام، وكان عمرو بن العاص موفد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان، على خلافٍ في تاريخ الوفادة متى كانت، لكن سياق التاريخ يفيد أنها لم تكن بعيدة عن السنوات الأخيرة من حياة النبي
وقد بلغ أهل عمان خبر وفاة نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم وعمرو بن العاص مقيم بين ظهرانيهم. وفي هذا السياق ارتجل عمرو بن العاص هذه المرثاة مشيرا في أولها إلى خبر النعي الذي نقله خميصة بن أبان (2):
صَدَعَ القلوب مقالة الحداني ونعى النبي خَمِيصَةُ
لَمَّا
نعاه والحوادث
بن
أَبَانِ
جمة يَبِسَ اللسان وفاضت العينان
يا ليتني أبصرتُ وجه محمد قبل الوفاة وبُلَّت الكَفَّانِ أو ليتَ عَمْرًا مات قبل مصابه وثوى مدى في القز والأكفان
(2)
'
منح المدح، أو شعراء الصحابة ممن مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رثاه؛ تأليف: محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن سيد الناس (ت 732 هـ). تقديم وتحقيق عفت وصال حمزة. ط 1: 1407 هـ / 1987 م. دار الفكر - دمشق / سورية. ص 202. وانظر تخريج القصيدة وتجميع أبياتها من مصادر متعددة في كتاب المراثي النبوية في أشعار الصحابة توثيق ودراسة)؛ تأليف: محمد شمس عقاب. ط 1: 1435 هـ / 013 2013 م. مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع - القاهرة مصر. ص 125. وقد ذكر أن المؤرخين في كثير من أخبار المراثي النبوية عيال على ما ذكره وثيمة بن موسى الفارسي (ت 237 هـ) في كتابه (أخبار الردة) المفقود. ولو نجا هذا الكتاب من غوائل الزمن لازدادت أشعار المراثي النبوية وأنباء تلك الحقبة العريقة.