رسالة أهل عمان إلى المغاربة سنة 1077هـ عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

91. رسالة أهل عمان إلى المغاربة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

22

بالأتلاف، والوزراء بالأشراف، والوسطاء بالأطراف، وذلك حق

روس

علينا من الله واجب، لا يردّ عزيمته قارض ولا خاطب، قال الله -

أصدق من الله قيلا ومن

الله قيلا -: أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في

بروج مشيدة [النساء: 78]، وقال تعالى: كل نفس ذائقة الموت [آل عمران: 185]، وقال عز وجل ولا إله إلا هو كل شيء هالك إلا

وجهه له الحكم وإليه ترجعون [القصص: 88].

فلكم حسن العزاء بموت ذي المكارم العلية، والخصال البهية، الشيخ العالم الصائم القائم، سليمان بن أبي القاسم؛ نفع الله ببركاته المسلمين، وكشف بحياته ما تعسر من غرايب الدين، فتطايرت بموته عقولنا، واكتظت بالسَّدَم محافلُنا، وأعدم من (12) أجفاننا مادة الرقاد، وتجلى بنورها سهو السهاد، كأنا مرحون على شوك القتاد، أو وضع له لنا على جذوة الغضا مهاد، حتى قدح من كلام كربنا نار الأسقام، وقلب كلاكل كلمنا على فحم الإفحام، تذيب الصلائد العظام،

والجلاميد الراسية في الماء اللطام.

(12) هنا تنتهي

النسخة البارونية الثالثة.