هداد بن سعيد سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

94. هداد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

هداد بن سعيد رحمه الله، فحبسه بقوله بلا سبب، فسأله عن ذلك بعض أصحابه فقال: إن الثقة قيل يُقْبَلُ قوله بلا سبب» (11).

الله

ولا ندري إن كان أدرك شيئا من عصر الإمام الخليل بن شاذان الخروصي الذي حكم في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، وتُوحي رسالة وجهها عالم مجهول إلى الإمام الخليل بأن الشيخ هداد بن سعيد كان قد قضى نحبه آنذاك، إذ يقول: «فقدْ كُنَّا وإياك على أصل صحيح، ودين نَيّرٍ فصيح … أسَّسَهُ الأوّل منا للآخر على دين نبينا المرسل صلى عليه وسلم، ثُمَّ مضى عليه مَنْ كان قَبْلَنا من أخيار الناس، ليسوا أولي شكّ ولا التباس، مِنْ أسلافنا ومَنْ أدركنا منهم مِمَّنْ قد صَحِبْنا، من مثل: الإمام راشد بن سعيد رحمه الله، وأبي علي الحسن بن سعيد، وأبي سُليمان هَدَاد بن سعيد، ومَنْ كان مثلهم وفي مَنْزِلَتهم من أهل عصرهم، من أهل الورع والبصيرة في الدين … (12).

كانت للقاضي هداد صلات بإباضية حضرموت، وقد خَصَّهُ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي الهمداني (قه هـ) بالذكر في عدة مواضع من شعره، منها قوله (13):

سلام على القاضي هَدَادٍ وذي النهي أخيه أبي إسحاق مع كل حاكم

(11)

(12)

انظر مثلا: النسخة العتيقة من السير والجوابات. اللوحة 73/ أ، 85/ أ. كاتب الرسالة مجهول. ونصها الكامل تَجِدُه في إتحاف الأعيان 1/ 559 - 565. وقد نَقَلَها الشيخُ البطاشي من نسخة مخطوطة لمنثورة الشيخ عمرو بن علي المعقدي الوبلي الرستاقي.

(13)

(13) ديوان الإمام الحضر مي ص 402.