94. هداد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٤بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
تمهيد
ضَبط أسماء الأعلام فَنَّ جليل، يَنْضَحُ مع الإدمان والتعاهد، ويتفلت مع الإهمال والتغافل، وهو في عمومه باب عويص، فكيف إذا دَخَلَهُ اختصاص الأقاليم بأسماء ليست في غيرها، أو كانت تضبط على غير ما تضبط عليه فيما عداها، وهذا من أكبر المشكلات التي تواجهنا في تراثنا العُماني، إذ نفتقر إلى ما نسترشد به في ضبط الألفاظ.
وقد نَبَّه بعضُ المتقدمين من أهل اللغة على أن الأصل في الأسماء عدم التعليل، فهي «شيء لا يدخله القياس» (1)، وهذا يعمّ التعليل المعنوي والقياس اللغوي على حَدٍ سواء. وعارضهم آخرون، فأعادوا كل اسم إلى
(1)
رواه عبد الغني الأزدي في مقدمة كتابه (المؤتلف والمختلف) عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله النَّجِيرمي، وتتمة القول: «أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس، لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء ولا بعده شيء يدل عليه». انظر: المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث وأسماء آبائهم وأجدادهم؛ تأليف: عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري (ت 409 هـ). حققه وعلق عليه: مثنى محمد حميد الشمري، وقيس عبد إسماعيل التميمي. ط 1: 1428 هـ / 2007 م. دار الغرب الإسلامي- بيروت/
لبنان.