الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الإباضية ومنهجية البحث

" فبث دعاته، وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه، ودعوا في السر إلى ما عليه رأيهم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم، ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك، ويكتب أهل

كل مصر منهم إلى مصر آخر بما يصنعون، فيقرأه أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم، حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض إذاعة، وهم يريدون غير ما

يظهرون ويسرون غير ما يبدون، فيقول أهل كل مصر: إنا لفي عافية مما ابتلـ

به هؤلاء، إلا أهل المدينة فإنهم جاءهم ذلك عن جميع الأمصار، فقالوا: إنا لفـ عافية مما فيه الناس، وجامعه محمد وطلحة من هذا المكان، قالوا: فأتوا عثمان، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أيأتيك عن الناس الذي يأتينا؟ قال لا والله، ما جاءني إلا السلامة، قالوا: فإنا قد أتانا .. وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم؛ قال فأنتم شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي؛ قالوا نشير عليك أن تبعث رجالا ممن تثق بهم إلى الأمصار حتى يرجعوا إليك بأخبارهم .. 199) قالوا: لما كان في شوال سنة خمس وثلاثين خرج أهل مصر في أربع

194

196

رفاق على أربعة أمراء … ومعهم ابن السوداء، وخرج أهل الكوفة في أربع رفاق .. وخرج أهل البصرة في أربع رفاق، .. " (19) .. ولما رجع الأمراء لم يكن للسبئية سبيل إلى الخروج إلى الأمصار،

وكاتبوا أشياعهم من أهل الأمصار أن يتوافوا بالمدينة لينظروا فيما يريدون،

وأظهروا أنهم يأمرون بالمعروف ..

194

190

المصدر السابق، ج 2 / ص 647 - 648

سند هذه الرواية هو: * كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي

عثمان، قالوا: لما كان في شوال …

المصدر السابق، ج 2 / ص 652