الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الإباضية ومنهجية البحث

بشر ليلة باتوها قط، قد أشرفوا على الهلكة وجعلوا يتشاورون ليلتهم كلها، حتى اجتمعوا على إنشاب الحرب في السر، واستسروا بذلك خشية أن يفطن بما حاولوا من الشر، فغدوا مع الغلس، وما يشعر بهم جيرانهم انسلوا إلى ذلك الأمر انسلالا، وعليهم ظلمة، فخرج مضريهم إلى مضريهم، وربعيهم إلى ربعيهم، ويمانيهم إلي يمانيهم، فوضعوا فيهم السلاح، فثار أهل البصرة، وثار كل قوم في وجوه أصحابهم الذين بهتوهم .. قالوا طرقنا أهل الكوفة ليلا، فقالا [طلحة والزبير]: قد علمنا أن عليا غير منته حتى يسفك الدماء، ويستحل الحرمة، وأنه لن يطاوعنا ..

211

212

وقال علي لصاحب ميمنته: ائت الميمنة، وقال لصاحب ميسرته: ائت الميسوة ولقد علمت أن طلحة والزبير غير منتهيين حتى يسفكا الدماء، ويس تحلا الحرمة وأنهما لن يطاوعانا، والسبئية لا تفتر إنشابا .. " (213) .. وقالت عائشة: خل يا كعب عن البعير؛ وتقدم بكتاب الله عز وجل فادعهم إليه، ودفعت إليه مصحفا. وأقبل القوم وأمامهم السبئية يخافون أن يجري الصلح، فاستقبلهم كعب بالمصحف، وعلي من خلفهم يزعهم ويأبون إلا إقداما، فلما دعاهم كعب رشقوه رشقا واحدا فقتلوه، ورموا عائشة في هودجها، فجعلت تنادي: يا بني البقية البقية - ويعلو صوتها كثرة - الله الله اذكروا الله عز وجل والحساب،

211

هذه القصة باطلة ساقطة وذلك لأن راويها كذاب وضاع وهي تناقض رواية أخرى أسلم منها سندا (انظر الرواية التاسعة من القسم الثاني من هذا الفصل)

212

213

المصدر السابق، ج 3 / ص 39 - 40

سند هذه الرواية هو: قال الطبري: • رجع الحديث إلى حديث سيف، عن محمد وطلحة: قالا: …

107