الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١١٠الإباضية ومنهجية البحث
سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا، قال: فاستقبلهم، وكان في قرية له خارجة
من المدينة ..
فقالوا له افتح التاسعة - وكانوا يسمون سورة يونس التاسعة - قال: فقرأها حتـ أتى على هذه الآية قل أمر أنت ما أنزل الله لكم من مرق فجعلت منه حراما وحلالا قل الله
225
أذن لكم أم على الله تترون 225. قال: قالوا له: قف، فقالوا له أرأيت ما حميت من الحمى؟ الله أذن لك أم على الله تفتري! قال: فقال: امضه؛ نزلت في كذا وكذا. قال: وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة امضه. قال: فجعلوا يأخذونه بالآية، فيقول امضه نزلت في كذا وكذا .. ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج قال: فعرفها، فقال أستغفر الله وأتوب إليه. قال: فقال لهم: ما تريدون؟ قال: فأخذوا ميثاقه .. وأخذ عليهم ألا يشقوا عصا، ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم .. فقال لهم ما تريدون؟ قالوا نريد ألا يأخذ أهل المدينة عطاء، فإنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فرضوا بذلك، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين.
223
224
المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوقي البصري أبو نضرة مشهور بكنيته ثقة من الثالثة مات سنة ثمان أو تسع ومائة) تقريب التهذيب، ت: 6915، ج 2 ص 213) أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري .... ذكره ابن منده في الصحابة ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - فيكون من أهل هذا القسم، قال ابن منده روى عنه أبو نضرة العبدي قصة مقتل عثمان بطولها وهو كما قال وقد رويناها من هذا الوجه وليس فيها ما يدل على صحبته (الإصابة في تمييز الصحابة ت 588، م، ج 7 ص 95 وكذلك انظر أسد الغابة " ت: 5951، ج 6 / ص 141)
225
سورة يونس: 59