الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الإباضية ومنهجية البحث

المتتبع لما كتب في العصور الماضية والحاضرة عن الفرق الإسلامية يجد أن المصادر الأصلية لمادة تلك الكتب هي مؤلفات الأشعري والبغدادي وابن حزم الظاهري والشهرستاني وأمثالهم ممن عاش في القرنين الرابع والخامس الهجريين. والذين كتبوا عن المذهب الإباضي خاصة اعتمدوا على تلك المؤلفات، وأخذوا منها كل ما ذكر من دون أدنى وقفة أمام تلك الأقوال، بل وصل بهم الاندفاع إلى أن

أعلن أحدهم وهو الدكتور صابر طعيمة - اعتقاده بأن ما كتب عن الإباضية فـ تلك الكتب ثابت لا يناقش!!، وأن الأحكام التي نطقت بها أحكام لا ترد!!. وقد مر بك أخي القارئ الكريم ذكر المصادر التي اعتمد عليها كتاب الفرق عند الكتابة عن الإباضية وأهل النهروان، وعرفت أنها مصادر ضعيفة لا تقوم بها حجة على أحد. ونحن إذ نحاور هؤلاء الكتاب في شأن كتب الأوائل، لا يسعنا إلا أن نوقفهم أمام تلك الكتب التي أخذوا منها الباطل الذي يوافق هواهم وتركوا الأحكام الـ تفضح عقائدهم. وأذكر في هذا الفصل مثالين للتدليل على أن الدقة والتثبت يكتملان عند صاحبهما حينما يعبر عن حقيقة ما يكنه قلبه من عقائد ومبادئ.

المثال الأول: مسألة حديث الآحاد.

المثال الثاني: مسألة الاستواء على العرش.

147