الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الإباضية ومنهجية البحث
فقول أهل السنة أن حديث الآحاد لا يوجب العلم ولكنه يوجب العمل- موافق تمام الموافقة لما يقول به الإباضية. ولكن إذا وجد الدكتور العقل مصدقا من بين أتباع المذاهب الإسلامية، فإن افتراءاته لا تنطلي على العارفين لأصول مذاهبهم من أفراد هذه الأمة.
المثال الثاني: مسألة الاستواء على العرش
قال الدكتور ناصر عبد الكريم العقل: " أما الأباضية فهم يؤولون صفات الله الخبرية كالاستواء والنزول والمجيء، وكاليد والوجه والعين والنفس ونحوها. وهم بهذا يخالفون أهل السنة ويوافقون المتكلمين من الأشاعرة والماتريدية والجهمية
المريسية
367
قد لا يدرك القارئ ما يعتقده ناصر العقل من هذه العبارات، ولكن تتضح لنا عقيدته من قول أصحابه في هذا الشأن.
فنذكر أولا ما قاله أصحاب ناصر العقل ثم نذكر رد العلماء عليهم حتى يتبين لناصر العقل أن الإباضية ليس وحدهم يقفون أمام عقيدته التي نسبها إلى أهل السنة زورا. قال عمر الأشقر: " الله سبحانه ساق، يجب علينا أن نصدق بذلك ولا
نكذبه.
368
الله سبحانه وجه لا يشبه وجوه المخلوقين، نصدق بذلك
ونؤمن به ..
369
367 الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام، ص 90
الله،
العقيدة في ص
165
المرجع السابق، ص 157
154