الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الإباضية ومنهجية البحث
إن الحديث الصحيح له وزنه، والعمل به في فروع الشريعة له مساغ وقبول، وتركه لأدلة أقوى منه أمر مقرر مأنوس بين فقهائنا، أما الزعم بأنه يفيد اليقين كالأخبار المتواترة فهي مجازفة مرفوضة .. وعلى أية حال فإن الإسلام تقوم عقائده على المتواتر النقلي والثابت العقلي، ولا عقيدة لدينا تقوم على خبر واحد، أو تخمين
فكر.
4 - نقلا عن عبد القاهر البغدادي
ومما يبين كذب الدكتور ناصر العقل وافتراءاته على أهل السنة في دعواه هذه هو ما كتبه البغدادي في كتابه " الفرق بين الفرق " حيث قال: " وقال أهل السنة … وأما أخبار الآحاد فمتى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجبة للعمل بها، دون العلم، وكانت بمنزلة شهادة العدول عند الحاكم في أنه يلزم الحكم بها في الظاهر، وإن لم يعلم صدقهم في الشهادة"""".
المرجع السابق، ص
A.-V 9
وقد جاء نحو هذا القول في عدة مواضع من هذا الكتاب:
هي
. والإيمان بالغيب من قسم العقائد، لا يؤخذ فيها بالظن لقوله تعالى: وإن الظن لا يغني شيا) كنا غير مكلفين أن نؤمن بمضمون هذه الأحاديث في عقائدنا … (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص 120). " ونحن نؤكد مرة ومرتين أنه ليس لروايات الآحاد أن تشغب على المحفوظ من كتاب الله وسنة رسوله، أو أن تعرض حقائق الدين للتهم والريب " السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص
(174
واليقين الثابت بالعلم وبالوحي لا يجوز أن يتقدم عليه ظن علمي يرويه حديث آحاد .. " (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص 204)
الفرق بين الفرق، ص 325 - 326
153