الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الإباضية ومنهجية البحث
(1) مسألة استقرار الله - سبحانه وتعالى – على العرش – تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا -:
حيث قال بذلك بعض أرباب هذه النحلة كالدارمي المجسم وابن تيمية وابن القيم، بل قال بعضهم إنه يقعد بجنبه يوم القيامة نبيه محمدا - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد وضعوا للتدليل على ذلك بعض الأحاديث كما وضعوا في ذلك أيضا عدة أبيات على الإمام الدارقطني منها:
فلا تنكروا أنه قاعد ولا تجحدوا 374 أنه يقعده
والمتهم بوضعه ابن كادش الكذاب أو شيخه العشاري المغفل وقد كان أحد مجانينهم يقول: لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله يقعد محمدا على العرش واستفتاني لقلت له: صدقت، وبررت، كذا قال هذا اللعين أخزاه الله وعامله با
يستحق.
وذهبت طائفة منهم إلى نفي ذلك مع القول بالعلو الحسي – تعالى الله عن ذلك – وممن ذهب إلى ذلك ناصر الألباني المتناقض حيث قال في مختصر علوه السافل بعد كلام … فإنه يتضمن نسبة القعود إلى الله عز وجل وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه تعالى وهذا مما لم يرد فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عز وجل. اهـ وقال في ضعيفته ج 2 ص 256: فاعلم أن إقعاده الله على العرش ليس فيه إلا هذا الحديث الباطل وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح .. اهـ المراد
منه.
TYL
" وأورده ابن القيم في بدائع الفوائد ج 4 ص 48 هكذا: ولا تنكروا أنه قاعد ولا تنكروا أنه يقعده
والكل كذب فقاتل الله الكذب والكذابين ومن يدافع عنهم.
??