الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الإباضية ومنهجية البحث
قلت الشيخ القنوبي]: بل ولم يثبت شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في العلو الحسي وما استدلوا به على ذلك فكذب موضوع وباطل مخترع مصنوع وما صح من ذلك فلا دليل فيه على ذلك البتة، وبيان ذلك في غـ
الموضع.
ير هذا
وكما أنه لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - شيء من ذلك، كذلك لم يثبت شيء عن صحابته - رضي الله تعالى عنهم، وما روي عنهم فكذب صريح عليهم.
ونحن نتحدى هؤلاء الحشوية أن يأتوا لنا برواية صحيحة فيها التصريح بالاستقرار أو الاستواء الحسي وليستظهروا على ذلك بمن شاءوا ولو بالتقلين جميعا، كما أننا
نتحدى أرباب هذه النحلة للمناظرة في هذه المسألة أو غيرها من المسائل العقدية. هذا وكما أنهم كذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – وصحابته - الله تعالى عنهم - في هذه المسألة وغيرها كذلك كذبوا على الأئمة الأربعة حيث نسبوا إليهم القول بالاستواء الحسي وهم كاذبون وإليك بيان ذلك:- 1 - الإمام أبو حنيفة:
رضي
-1
نسبوا إليه أنه قال: من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كف
لأن الله يقول الرحمن على العرش استوى وعرشه فوق سبع سماوات.
والجواب: أن هذا الكلام كذب باطل مصنوع على أبي حنيفة وذلك لأن الراوي لهذا الكلام هو أبو مطيع البلخي وهو كذاب دجال، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة ضعيف، وقال أحمد: لا ينبغي أن يروى عنه شيء، وقال البخاري: ضعيف صاحب رأي، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: كان مرجئا كذابا، وقد جزم الذهبي بأنه وضع حديثا كما في ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي، قال
157